أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

134

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

لرجل ( 1 ) أن يجمع ( 2 ) بين ساتين ، فانتهبها الناس . وحكى الكلبي أنه قال : من أخذ منها واحدة فهي له ولا يحل لأحد أن يأخذ منها فزراً ، وهو الاثنان ، فبهذا لقب الفزر وضرب به المثل فقيل : " لا أفعل ذلك معزى الفزر " أي حتى تجتمع . قال شبيب بن البرصاء ( 3 ) : ومرة ليسوا نافعيك ولن ترى . . . لهم مجمعاً حتى ترى غنم الفزر وقال السعدي : وقد أنهب المعزى فبرت يمينه . . . وما ضر سعداً ماله المتنهب وقد تقدم في اشتقاق الفزر غير هذا . 39 - ؟ باب الرجل النجيد يلقى قرنه في البسالة والنجدة قال أبو عبيد : ومنه قولهم " الحديد بالحديد يفلح " قال الشاعر : قومنا بعضهم يقتل بعضاً . . . لا يفل الحديد إلا الحديد ع : لما خرج الوليد بن طريف الشيباني الشاري على الرشيد اشتدت شوكته فبعث إليه الرشيد يزيد بن مزيد الشيباني فقتله ، فقال الشاعر ، وهو بكر بن النطاح : وائل بعضها يقتل بعضاً . . . لا يفل الحديد إلا الحديد لو تلقى الوليد غير يزيد . . . لغدا ظاهراً عليه الوليد

--> ( 1 ) س : لأحد . ( 2 ) س : يجمع منها . ( 3 ) انظر ص : 39 من هذا الكتاب .